محمد بن علي الصبان الشافعي

63

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 877 » - فأمّا القتال لا قتال لديكم * ولكنّ سيرا في عراض المواكب أو ندور نحو ما خرّج البخاري من قوله : « أما بعد ما بال رجال » وقول عائشة : أما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا . وأما التفصيل فهو غالب أحوالها كما تقدم في آية البقرة ، ومنه : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ( الكهف : 79 ) وَأَمَّا الْغُلامُ ( الكهف : 80 ) وَأَمَّا الْجِدارُ ( الكهف : 82 ) الآيات . وقد يترك تكرارها استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر أو بكلام يذكر بعدها في موضع ذلك القسم : فالأول نحو : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً . فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ ( النساء : 174 - 175 ) أي وأما الذين كفروا باللّه فلهم كذا وكذا . والثاني نحو : هُوَ الَّذِي * ( شرح 2 ) ( 877 ) - ذكر مستوفى في شواهد الابتداء والشاهد فيه ههنا في حذف الفاء من الجملة الواقعة جوابا لأما وهو قوله لا قتال لديكم ، وكان القياس أن يقال فلا قتال ( / شرح 2 )

--> ( 877 ) - البيت للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه ص 45 وبلا نسبة في أسرار العربية ص 106 وأوضح المسالك 4 / 234 وشرح ابن عقيل ص 597 والمقاصد النحوية 1 / 577 وهمع الهوامع 2 / 67 والمقتضب 2 / 71 .